ابْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ قَالَ: (سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ بِفُؤَادِي، وَلَمْ أَرَهُ بِعَيْنِي) (١) .
وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ عَطَاءٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٢) ، قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ بِقَلْبِهِ) (٣) .
وَقَالَ بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أَيْضًا أَبُو ذَرٍّ ﵁ (٤) .
وَمِنْهُمْ: مَنْ نَفَى الرُّؤْيَةَ مُطلَقًا:
* وَهُوَ قَوْلُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ (٥) .
وَبِهِ فَسَّرَ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ آيَةً سُورَةِ النَّجْمِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٦) .
وَالحَقُّ أَنَّ هَذِهِ الآثَارَ لَيْسَتْ مُتَعَارِضَةً، كَمَا يَقُولُ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀: