الثُّلُثَ، فَإِنْ [لَمْ] (١) تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبعَ) (٢) ، وَمَعْنَاهُ: إِذَا خَرَصْتُمْ فَدَعُوا لَهُمْ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ لِيَفْرِقُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ عَلَى جِيرَانِهِمْ وَمَنْ يَشَاؤُهُمْ وَيَبِيعُهُمْ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِالخَرْصِ لِلثِّمَارِ إِذَا حَانَ وَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الثِّمَارَ مِنَ الرُّطَبِ وَالعِنَبِ إِذَا بَدَا صَلَاحُهَا فَالوَاجِبُ أَنْ يُنْفِذَ الإِمَامُ مَنْ يَخْرُصُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مَالَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا رُطبًا كَمْ هُوَ؟ فَيُقَالُ كَذَا، ثُمَّ يَقُولُ: كَمْ يَنْقُصُ إِذَا جَفَّ؟ فَيُقَالُ: كَذَا، فَيُثْبِتُهَا السَّاعِي عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَلَى مَا بَلَغَ خَرْصُهَا، ثُمَّ يُضَمِّنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَبْلَعَهَا جَافَّةً بِالسَّنَةِ، وَيُخَلِّي بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِكِها.
فَإِنْ وَافَقَتْهَا جَافَّةً عَلَى مَا وَقَعَ الخَرْصُ بِهِ أَخَذَ زَكَاتَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ وَجَدَهَا