العُلَمَاءِ كَالقَاضِي عِيَاضٍ، وَالقُرْطُبِيِّ، وَالنَّوَوِيِّ وَابْنِ حَجَرٍ ﵏ أَجْمَعِينَ (١) .
٤ - وَالإِمَامُ الآجُرِّيُّ (ت: ٣٦٠ هـ) ﵀ فِي كِتَابِ الشَّرِيعَةِ، إِذْ بَوَّبَ بَابًا بِعُنْوَانِ: ذِكْرُ مَا خَصَّ اللهُ ﷿ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الرُّؤْيَةِ لِرَبِّهِ ﷿ (٢) .
قَالَ عِيَاضٌ ﵀: "وَقَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَشْعَرِيُّ ﵁ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: إِنَّهُ رَأَى الله تَعَالَى بِبَصَرِهِ وَعَيْنَيْ رَأْسِهِ، وَقَالَ: كُلُّ آيَةٍ أُوتِيَهَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عليه السَّلان، فَقَدْ أُوتِيَ مِثْلَهَا نَبِيُّنَا، وَخُصَّ مِنْ بَيْنِهِمْ بِتَفْضِيلِ الرُّؤْيَة" (٣) .
وَالحَاصِلُ: أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَة مِنَ المَسَائِلِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الخِلَافُ بَيْنَ السَّلَفِ ﵏ ، وَقَوْلُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ مَعْدُودٌ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِيهَا.
قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ ﵀: " … وَأَمَّا وُجُوبُهُ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَالقَوْلُ بِأَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ، فَلَيْسَ فِيهِ قَاطِعٌ أَيْضًا وَلَا نَصٌّ، إِذِ الْمُعَوَّلُ فِيهِ عَلَى آيَتَيْ النَّجْمِ، وَالتَّنَازُعُ فِيهِمَا مَأْثُورٌ، وَالاحْتِمَالُ لَهُمَا مُمْكِنٌ" (٤) .
وَمَا أَرْوَعَ كَلَامَ الإِمَامِ ابْنِ أَبِي العِزِّ الحَنَفِيِّ ﵀ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ: " … فَإِنَّ فَإِنَّ النُّبُوَّةَ لَا يَتَوقَّفُ ثُبُوتُهَا عَلَيْهَا الْبَتَّةَ" (٥) - يَعْنِي رُؤْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ.