السُّنَّةُ القَائِمَةُ فِي النَّاسِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا بِنْتُ مَخَاضٍ، أَوْ بِنْتُ لَبُونٍ، أَوْ حِقَّةٌ، أَوْ جَذَعَةٌ، لَيْسَ فِيهَا سِنٌّ فَوْقَ هَذِهِ الأَرْبَعِ وَلَا دُونَهَا، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ النَّاسُ بِالشَّرَائِعِ، فَلَّمَا قَوِيَ الإِسْلَامُ وَاسْتَحْكَمَ؛ جَرَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى مَجَارِيهَا وَوُجُوهِهَا.
* * *
* وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ ﵁: (دَع الرُّبَا وَالمَاخِضَ وَالأَكُولَة) (١) .
وَأَمَّا الرُّبَا فَهِيَ القَرِيبَةُ العَهْدِ بِالوِلَادَةِ، يُقَالُ: هِيَ فِي رَبَابِهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِبَعْضِ الأَعْرَابِ (٢) : [من الرَّجز]
..................... … * حَنينُ أُمِّ البَوُّ فِي رَبَابِهَا
وَأَمَّا المَاخِضُ، فَـ [هِيَ] (٣) الَّتِي قَدْ أَخَذَهَا الْمَخَاصُ لِتَضَعَ.
وَالأَكُولَةُ: الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ لَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ.
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (بَعَثَ مُصَدِّقًا فَأُتِيَ بِشَاةٍ شَافِعٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا، وَقَالَ: ائتِنِي بِمُعْتَاطٍ) (٤) .