وَكَذَلِكَ الْمَعْدِنُ.
وَقَوْلُهُ: (وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ) هُوَ الْمَالُ العَادِي، وَهُوَ مَا دُفِنَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، يُؤخَذُ مِنْهُ الخُمُسُ فِي الحَالِ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ مُرُورُ الحَوْلِ.
وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَفِيهِ رُبُعُ العُشْرِ، وَذَلِكَ لِثِقَلِ الْمُؤْنَةِ فِيهِ، وَحَقُّهُ [ … ] (١) فِي الرِّكَازِ، وَيُعْتَبَرُ فِيهِ النِّصَابُ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الحَوْلُ تَشْبِيهًا بِمَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ مِنَ الزَّرْعِ إِذَا بَلَغَ النِّصَابَ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٢) : الأَصْلُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَعْدِنِ: الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِجْمَاعُ.
أَمَّا الكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٣) ، وَالْمَعْدِنُ مِمَّا أُخْرِجَ مِنَ الْأَرْضِ، وَمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الحَارِثِ الْمَعَادِنَ القَبْلِيَّة (٤) ، وَلَمْ يَقْطَعْ حَقَّ الْمُسْلِمِ، وَأَخَذَ مِنْهُ الزَّكَاةَ، وَذَلِكَ إِجْمَاعٌ فِي وُجُوبِ