وَلَا يَجِبُ إِلَّا بِوُجُودِ الزَّادِ وَالرَّاحِلةِ، لِأَنَّ الله عَلَّقَ الوُجُوبَ بِالاسْتِطَاعَةِ، وَذَلِكَ وُجُوبُ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ السَّبِي??ِ فَقَالَ: (الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ) (١) .
وَكَذَلِكَ لَا يَجَبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ مُخَلّىً، لَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهُ عَدُوٌّ وَلَا غَيْرُهُ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخَلًّى فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ لَا يَجِبُ إِلَّا بِإِمْكَانِ السَّيْرِ، وَهُوَ أَنْ تُوجَدَ هَذِهِ الشَّرَائِطُ فِي وَقْتِ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسِيرَ وَيُدْرِكَ الحَجَّ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ بِأَنْ ضَاقَ عَلَيْهِ الوَقْتُ فَإِنَّ الحَجَّ لَا يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فَإِنْ بَقِيَ إِلَى السَّنَةِ الأُخْرَى وَوُجِدَتْ هَذِهِ الشَّرَائِط وَجَبَ عَلَيْهِ الحَجُّ وَاسْتَقَرَّ، وَإِنْ عُدِمَ بَعْضُهَا فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ.