(وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ) أَيْ: عَلَى هَذِهِ البَقَاعِ.
(مِنْ غَيْرِهِنَّ) أَيْ: مِنْ [غَيْرِ] (١) أَهْلِ هَذِهِ المَوَاقِيتِ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ، فَقَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ) أَيْ: مِمَّنْ كَانَ مَنْزِلُهُ وَرَاءَ الْمِيقَاتِ.
(وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ) أَيْ: كَانَ مَنْزِلُهُ وَمُقَامُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ، فَالَّذِينَ هُمْ دُونَ الْمِيقَاتِ أَقْرَبُ إِلَى مَكَّةَ، وَالَّذِينَ وَرَاءَ الْمِيقَاتِ أَبْعَدُ مِنْ مَكَّةَ.
وَقَوْلُهُ: (فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ) أَيْ: فَمِنْ حَيثُ ابْتَدَأَ السَّفَرَ.
(حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ) يَعْنِي: يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الْمِيقَاتِ.
وَجُمْلَهُ هَذَا أَنَّهُ مَنْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمِيقَاتِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ بِالحَجِّ وَبِالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي هُوَ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ مِنْ وَرَاءِ الْمِيقَاتِ يُحْرِمُ مِنْهُ.
وَفِي خَبَرِ ابن عَبَّاسٍ ﵁ (٢) : هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا، وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مِمَّنْ أَرَادَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً، وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ فَمِيقَاتُهُ بَلَدُهُ يُحْرِمُ مِنْهُ.
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ المِصْرَانِ) (٣) يَعْنِي: البَصْرَةَ وَالكُوفَة.