وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَا سُقْتُ الهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً) (١) .
قَالَ: وَلِأَنَّهِ يَأْتِي بِالعِبَادَتَيْنِ فِي وَقْتٍ شَرِيفٍ، وَهُوَ أَشْهُرُ الحَجِّ.
وَدَلِيلُ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ، وجَابِرٍ (٢) ، وَعَائِشَةُ ﵃ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الحَجَّ (٣) .
وَلِأَنَّ الإِفْرَادَ يُأْتَى فِيهِ بِالعِبَادَتَيْنِ كَامِلَتَيْنِ، لَا يَتَدَاخَلُ شَيْءٌ مِنْهُمَا، فَكَانَ أَفْضَلَ.
قالُوا: وَأَمَّا حَدِيثُ التَّمَتُّعِ؛ فَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ تَطييبًا لِقَلْبِ أَصْحَابِهِ؛ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ جَابِرًا ﵁ رَوَى: (أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْرَامًا، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ