فَلَقِيتُ بِلَالًا فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْن) (١) .
قَوْلُهُ: (وَلَجَ) أَيْ: دَخَلَ.
وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دُخُولَ الكَعْبَةِ سُنَّةٌ، وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [صَلَّى] (٢) فِيهِ.
وَفِي الحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ الْوَجْهِ حِينَ يَدْخُلُ، وَيَجْعَلُ الْبَابَ قِبَلَ الظَّهْرِ يَمْشِي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِةِ أَذْرُعٍ فَيُصَلِّي، يَتَوخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِلَالٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِيهِ، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَأْسٌ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ) (٣) .
وَفِي البَابِ الَّذِي بَعْدَهُ: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَحْجُّ كَثِيرًا وَلَا يَدْخُلُ) (٤) .
*وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: (اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ) . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لَا (٥) . يَعْنِي: لَمْ يَدْخُلِ البَيْتَ يَوْمَئِذٍ.