(لَوْلَا أَنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَسُقْتُ الهَدْيَ لأَحْلَلْتُ وَحَلَقْتُ) (١) .
فَلَمَّا أَحَلُّوا كَانَ مَعَهُمْ مَنْ حَلَقَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَصَّرَ وَلَمْ يَحْلُقْ لِمَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ مَرَّتَيْنِ، وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً.
وَفِي رِوَايَةٍ: (قَالَ فِي [الرَّابِعَةِ] (٢) : وَالمُقَصِّرِينَ) (٣) اسْتَحَقَّ الدُّعَاءَ مَنْ حَلَقَ أَكْثَرَ مِمَّنْ (٤) قَصَّرَ.
* حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ﵁: (قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ) (٥) .
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٦) : الْمِشْقَصُ: سَهْمٌ فِيهِ نَصْلٌ عَرِيضٌ.
يَعْنِي: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ عُمَرِهِ، وَالْعُمَرُ جَمْعُ: عُمْرَةٍ، وَالحَلْقُ: حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ.
حَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، وَقَصَّرَ فِي بَعْضِ العُمَرِ، وَالتَّقْصِيرُ: أَنْ يَجُزَّ شَعَرَاتٍ أَوْ بَعْضَ الشَّعَرِ.
رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جَمْرَةَ العَقَبَةِ وَنَحَرَ، نَاوَلَ