قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵁ (١) : النَّبَاتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
ضَرْبٌ يُنبتُ لِلطِّيبِ وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ، وَمَا يُنبتُ لِلطِّيبِ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ، وَضَرْبٌ يُنْبَتُ وَلَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الطِّيبُ.
فَأَمَّا مَا يُنْبِتُ الطيبَ وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الطيبُ: فَهُوَ الوَرْدُ، وَاليَاسَمِينُ، وَالخَيْرِيُّ، وَالوَرْسُ، وَالزَّعْفَرَانُ، وَالكَافُورُ، وَالعَنْبَرُ.
أَمَّا الكَافُورُ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي الشَّجَرِ مِثْلَ الصَّمْعَ.
وَأَمَّا العَنْبَرُ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢) : يَنْبُتُ فِي البَحْرِ فَيَقَعُ عَلَيْهِ فَيَبْتَلِعُهُ الحُوتُ، فَيُرَى فِي جَوْفِهَا، فَيُظَنُّ أَنَّهُ مِنَ السَّمَكِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَجَرٌ، فَهَذَا النَّوْعُ طِيبٌ إِنَّ شَمَّهُ الْمُحْرِمُ، أَوْ مَسَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ، أَوْ لَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الفِدْيَةُ، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي رِوَايَةِ ابن عُمَرَ ﵁ ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ: (وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الوَرَسُ) (٣) .
نَصَّ عَلَى هَذَيْنِ، وَنَبَّهَ عَلَى مَا سِوَاهُمَا مِنَ الطِّيبِ.