وَابْنُ عَبَّاسٍ (١) وَحُذَيْفَةُ (٢) ﵃ .
* وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ: (إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ) (٣) .
قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: مَنْ دَخَلَ فِي صَوْمِ تَطَوُّعٍ، أَوْ صَلَاةِ تَطَوُّعٍ اسْتُحِبَّ لَهُ إِتْمَامُهَا، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ لَا، فَقَالَ إِذَنْ أَصُومُ) (٤) .
وَيَجُوزُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوَالِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ (٥) .
وَقَوْلُهُ: (مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ) إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ مُرَاعَاةٌ لِحَقِّ الوَقْتِ الَّذِي لَوْ أَدْرَكَ أَوَّلَهُ لَصَامَهُ، وَقَدْ يَقْدَمُ الْمُسَافِرُ فِي نِصْفِ نَهَارِ الصَّوْمِ، فَيُمْسِكُ عَنِ الطَّعَامِ بَقِيَّةَ النَّهَارِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ احْتِرَامًا لِلْوَقْتِ وَاحْتِرَازًا مِنَ الفِتْنَةِ، لِئَلَّا يُظَنَّ