فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 2842

ولَا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي صِحَّةِ هذَا الاستِثناءِ، وإِنَّما اختَلَفُوا فِي إعرابِهِ (١) :

فعَلَى لُغَةِ أَهْلِ الحِجَازِ إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الجِنْسِ فَإِعْرَابُهُ بِالنَّصْبِ.

وعلَى لُغَةِ بنِي تَمِيمٍ: إِعْرابُهُ بالرَّفْعِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ (٢) ، هذَا اسْتِثناءٌ من غَيرِ الجِنْسِ؛ لأنَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النِّعْمَة.

وقَدْ وَرَدَ الشِّعرُ بالاستثنَاءِ مِنْ غيرِ الجِنْسِ (٣) : [مِن الرَّجز]

وبَلْدَةٍ لَيسَ بِهَا أنِيسُ … إِلَّا اليَعَافِيرُ وإلَّا الْعِيسُ

فاستثنى الْعِيسَ، وَهِي الإِبِلُ مِنَ الأَنِيسِ.

* * *

* وأمَّا حَديثُ أبي هُريرة ﵁: (وإنَّ إخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ سَفْقٌ بالأَسْوَاقِ) (٤) ، كذَا في هذِهِ الرِّوايَةِ: (سَفْق) بالسِّين، والسِّينُ وَالصَّادُ يَتَعَاقبَانِ.

وفي الحدِيثِ: (صَفقَتَانِ فِي صَفقَة رِبًا) (٥) ، مَعناهُ: بَيْعتَانِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت