رَسُولُ اللهِ بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنْهُ، فقالَ: أَيَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ) (١) ، وَرُوِيَ: (يَا مَعْشَرَ التِّجَارِ) بِكَسرِ التَّاءِ وتَخْفِيفِ الجِيمِ.
يقالُ: تاجرٌ وتِجَارٌ؛ كمَا يُقَالُ: صاحِبٌ وصِحَابٌ، وتَاجِرٌ وَتُجَّارٌ كَمَا يُقَالُ: كَافِرٌ وكُفَّار.
وفِيهِ بَيَانُ بَدْءِ تَسْمِيَةِ الْبَاعَةِ تُجَّارًا، كَانُوا يُسَمُّونَهُم سَمَاسِرَةً، فَسَمَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ تُجَّارًا إِذْ كَانَ أَحْسَنَ اللَّفظِ، وَلاتِّبَاعِ لَفْظِ الْقُرْآنِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٢) ، سَمَّى جَمِيعَ الْبُيُوعِ تِجَارَةً؛ فَالبَائِعُ والْمُشْتَرِي تَاجِرَانِ عَلَى مَعْنَى لَفْظِ الْقُرْآنِ.
وَفِي الْحَدِيثِ: (التُّجَّارُ فُجَّارٌ) (٣) ، لَفْظُهُ عَامٌّ، وَمَعْنَاهُ خَاصٌّ، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ