مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ (١) .
قالَ صَاحِبُ الغَرِيبَينِ (٢) : ويُكتَبُ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ: (لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَة) ، فَالخِبْثَةُ: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ طِيبَةٍ، لأنَّهُ مِن قَوْمٍ لم يَحل سَبْيُهُم لِعَهْدٍ تَقَدَّمَ لَهُم، أوْ حُرِّيَةٍ فِي الْأَصْلِ وَجَبَتْ لَهُم، فَكُلُّ حَرَامٍ خَبِيثٌ.
وقالَ قَتادَة: الغَائِلَة: الزِّنَا، والسَّرقَةُ، والإبَاقُ.
وقالَ أَهلُ اللُّغة (٣) : الغُولُ: الخِيَانَة، وكَذَلِكَ الغَائِلَة.
قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ (٤) : (وَلَا غَائِلَة) الغَائِلَة أَنْ يَكُونَ مَسْرُوقًا، فَإِذَا اسْتُحِقَّ غَالَ مَالَ مُشْتَرِيهِ الَّذِي أَدَّاهُ فِي ثَمِنِهِ.
قالَ ابن عَرفَة (٥) : يُقَالُ: غَالَهُ واغْتَالَهُ، أَيْ: ذَهَبَ بِهِ، ويُقَالُ: (الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ) ، أَيْ: يُهْلِكُ الحلِيمَ.
كَانَتْ العَربُ تَقُولُ: إِنَّ الغِيلَانَ فِي الفَلَوَاتِ تُرَى أَيْ: لِلنَّاسِ فَتَغَوَّلُ تَغَوُّلًا، أيْ: تَلَوَّنُ تَلَوُّنًا، فَتُضِلُّهم عَن الطَّريقِ وتُهلِكُهُم، ويَذْكُرُونَها فِي أَشْعَارِهِم، وفِي