والحَفْلُ: الجَمْعُ، يُقَالُ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ النَّاسُ: مَحْفَلٌ.
والتَّصْرِيَةُ عَيْبٌ وَتَدْلِيسٌ، إِذَا فَعَلَهُ الْبَائِعُ وَقَصَدَهُ تَدْلِيسًا عَلَى الْمُشْتَرَي ثَبَتَ فيهِ خِيَارُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الحَلْبِ (١) .
وبهذا قالَ جَماعةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِنَ الفُقَهَاءِ: مَالكٌ (٢) ، واللَّيثُ (٣) ، وأَحْمَدُ (٤) ، وَزُفَر (٥) ، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ لَا يَجْعَلُ لِلْمُبْتَاعِ الرَّدَّ بَعْدَ الحَلْبِ، قَالَ: لأَنَّ الْمَبِيعَ نَقَصَ فِي يَدِهِ، وَيَسْتَحِقُّ أَرْشَ العَيْبِ.
وذَهبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ (٦) إلى أنَّ التَّصْرِيَةَ لَيْسَتْ بَعَيْبٍ، وَلَا يَثْبُتُ بِهِ حَقُّ الرَّدِّ بِحَالٍ.
دَلِيلُ الشَّافِعِيِّ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، وفِي النَّهْيِ عَنِ التَّصْرِيَة دَلِيلٌ عَلَى أَنَّها عَيْبٌ.
وقدْ جَعَلَ لِلْمُشْتَرِي الخِيَارَ بَعْدَ الحَلْبِ بَيْنَ إِمْسَاكِ الشَّاةِ وَبَيْنَ رَدِّهَا، وَلِأَنَّ الْبَائِعَ إِذَا قَصَدَ التَّدْلِيسَ لِمَعْنًى يَختَلِفُ الثَّمَنُ بِاخْتِلافِهِ كَانَ ذَلِكَ عَيْبًا، وَثَبَتَ فِيهِ