فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 2842

إذَا ثَبَتَ هَذَا؛ فَالكَلَامُ فِي الشُّفْعَةِ عَلَى ثَلاثَةِ أَضْرُبٍ:

فَضَرْبٌ تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفَعَةُ مَتبوعًا مَقْصُودًا؛

وضَربٌ لَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيهِ لَا مَتْبُوعًا وَلَا تَابِعًا؛

وضَرْبٌ تَثْبُتُ فِيهِ تَابِعًا، وَلَا تَثْبُتُ فِيهِ مَتْبُوعًا.

فَأَمَّا الَّذِي تَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَة متبوعًا: فَمِثْلُ الأَرَاضِي، وَالعَقَارِ، والدُّورِ، فإِذَا بَاعَ شِقْصًا (١) مِن ذَلِكَ ثَبَتَ لِشَرِيكِهِ فِيهِ الشُّفْعَةُ مَثْبُوعًا (٢) بَلَا خِلَافٍ.

والدَّلِيلُ عَلَيهِ مَا ذَكرنَاهُ مِن الخَبَرِ، ولأنَّ الضَّرَرَ يَعظُمُ بِدُخُولِ الشَّركَةِ فِي العَقارِ، لأنَّ ذَلِكَ يُرادُ للتَّأبِيدِ وَالْبَقَاءِ، فَاسْتَحَقَّ أَخذه بِالشُّفَعَة لَيَزَالُ بِذَلكَ الضَّرَر.

والضَّرْبُ الثَّانِي: مَا لَا تَثبتُ فِيهِ الشُّفْعَة لَا مَتبوعًا ولَا تَابعًا، وهُو مِثْلُ الثِّيابِ وسَائِرِ الأَمْتِعَة، فَإِذَا كَانَ بَينَ شَرِيكينِ شَيءٌ مِن ذَلكَ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، لَم يَكُنْ لِلْآخَرِ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ لَا تَابِعًا ولَا مَتْبُوعًا.

وقال مالكٌ (٣) : إِذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ طَعَامٌ أَوْ تَمَرَةٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ثَبَتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت