فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2842

الشَّيْءَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ إِذَا نَفَلْتُهُ إِلَيْهِ.

وَالأَصْلُ فِي جَوَازِهَا مَا رَوَى البُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَضْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ) (١) .

ثُمَّ إِنَّ الحَوَالَةَ تَفْتَقِرُ إِلَى ثَلَاثَةٍ (٢) : مُحِيلٍ، [ومُحْتَالٍ] (٣) ، وَمُحْتَالٍ عَلَيْهِ.

فَالْمُحِيلُ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الحَقُّ، فَيُحِيلُهُ عَلَى غَيْرِهِ.

وَالْمُحْتالُ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ لَهُ الحَقُّ فَيُحَالُ لَهُ الحَقُّ فَيُحَالُ عَلَيْهِ.

وَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَيُحَالُ عَلَيْهِ بِهِ.

وَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الحَوَالَةِ مِنْ رِضَا الْمُحِيلِ، وَأَمَّا الْمُحْتَالُ فَرِضَاهُ إِنَّمَا شُرِطَ (٤) ، وَإِذَا لَمْ يَرْضَ بِالحَوَالَةِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبُولِهَا.

وَأَمَّا الْمُحَالُ عَلَيْهِ، فَمَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ (٥) أَنَّ رِضَاهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي صِحَّةِ الحَوَالَة.

وفي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَمْرِ الإِمَامِ الرَّعِيَّةَ بِتَحْصِينِ أَمْوَالِهِمْ بِاتِّبَاعِ الْمَلِيِّ.

وَفِي قَوْلِهِ: (فَلْيَتْبَعْ) مَعْنَى فَلْيَحْتَلْ، لأَنَّ مُطَالَبَةَ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ الَّذِي عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت