فِيهِ دِلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْ بَيْعِ كُلَّ الْمِيَاهِ، إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ بَعْضِ الْمِيَاهِ.
وَأَمَّا مَاءُ السُّيُولِ الَّذِي يُسْقَى بِهِ الزَّرْعُ وَالأَشْجَارُ، فَقَدْ حَكَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ: أَنَّ الْأَعْلَى أَحَقُّ بِالسَّقْيِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ، وَحَكَمَ أَنَّ لِلْأَعْلَى حَبْسَ الْمَاءِ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءُ الجَدْرَ، وَإِلَى الكَعْبَيْنِ - إِنْ ثَبَتَ خَبَرُ عَمْرِو بن شُعَيْبٍ (١) - ثُمَّ يُرْسِلُهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَدْنَى مِنْهُ.
وَفِي هَذَا الخَبَرِ أَيْضًا دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْءِ مِنْ جَارِهِ [إِلَّا] (٢) مَا فَضَلَ