فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 2842

وَأَنَّ مَنْ سَبَقَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَأَحْرَزَهُ كَانَ أَحَقَّ بِهِ.

وَأَنَّ أَهْلَ الشُّرْبِ الأَعْلَى مُقَدَّمُونَ عَلَى أَهْلِ الشُّرْبِ الأَسْفَلِ.

وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَعْلَى أَنْ يَحْبِسَهُ عَنِ الأَسْفَلِ إِذَا كَانَ قَدْ أَخَذَ حَاجَتَهُ مِنْهُ.

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَحْكُمَ لِأَيِّهِمَا شَاءَ، إِلَّا أَنَّهُ قَدَّمَ الأَسْهَلَ أَخْذًا بِالْمُسَامَحَةِ، وَإِيثَارًا لِحُسْنِ الجِوَارِ، فَلَمَّا رَأَى الْأَنْصَارِيَّ يَجْهَلُ مَوْضِعَ حَقِّهِ، أَخَذَهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ، لِيَكُونَ أَبْلَغَ لَهُ فِي الزَّجْرِ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَعْفُو عَنِ التَّعْزِيرِ، كَمَا لَهُ أَنْ يُقِيمَهُ.

وَقَوْلُهُ: (وَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ) أَيْ: اسْتَوْفَى.

وَ (الجَدْرُ) : الجِدَارُ، وَقِيلَ: هُوَ جَزْمُ الجِدَارِ الَّذِي هُوَ الحَائِلُ بَيْنَ المَسَارَاتِ.

وَحُكْمُهُ ﷺ فِي حَالِ غَضَبِهِ مَعَ نَهْيِهِ أَنْ يَحْكُمَ الحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَغَيْرِهِ مِنَ البَشَرِ، إِذْ قَدْ عَصَمَهُ اللهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ فِي الغَضَبِ وَالرِّضَا إِلَّا حَقًّا.

وَفِي رِوَايَةٍ: (فَلَمَّا أَحْفَظَ الأَنْصَارِيُّ النَّبِي ﷺ ) (١) ، أَيْ: أَغْضَبَهُ، وَالحَفِيظَةُ وَالحَفَظَةُ: الغَضَبُ.

قَالَ (٢) : [من البسيط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت