فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2842

وَقَالَ مَالِكٌ (١) : إِذَا اقْتَضَى مِنَ الثَّمَنِ شَيْئًا صَارَ أُسْوَةَ الغُرَمَاءِ فِي البَاقِي.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: الْمُبْتَاعُ إِذَا اشْتَرَى الشَّيْءَ وَقَبَضَهُ فَقَدْ صَارَ مِنْ ضَمَانِهِ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصْ عَلَيْهِ مِلْكَهُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى مُخَالَفَةِ الأُصُولِ في مثله.

وَالحَدِيثُ إِذَا صَحَّ وثَبَتَ، صَارَ أَصْلًا يَجِبُ أَنْ يُقَرَّ عَلَى مَوْضِعِهِ، وَأَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَى أَصْلِ آخَرَ. وَقَدْ وَجَدْنَا الرَّجُلَ يَبْتَاعُ الشَّيْء وَيَقْبِضُهُ فَيَصِيرُ مِنْ ضَمَانِهِ، ثُمَّ يَطْرَأُ عَلَيْهِ حَقُّ الشَّفِيعِ فَيْنَقُصُّ عَلَيْهِ مِلْكَهُ، وَقَدْ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى مَهْرٍ مَعْلُومٍ فَتَقْبِضُهُ وَتَتَصَّرَفُ فِيهِ بِالعِتْقِ [إِنْ كَانَ رَقِيقًا فَيَنْفَذُ] (٢) ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَيَنْتَقِصُ عَلَيْهَا المِلْكُ فِي النَّصْفِ مِنَ المَهْرِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا مُخَالَفَةُ الأُصُولِ.

وَقَدْ قَالَ أَهْلُ العِرَاقِ (٣) : لَوْ وُهِبَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ هِبَةً فَلَمْ يُعَوِّضُهُ مِنْهَا، كَانَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرْتَجِعَهَا، فَلَمْ يَعْبَأُ بِمُخَالَفَةِ ذَلِكَ سَائِرَ الْأُصُولِ، مَعَ قَوْلِهِ ﷺ: (العَائِدُ فِي هِبَتِهِ [كَالعَائِدِ] (٤) فِي قَيْئِهِ) (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت