وَرَأْيُّ الصَّحَابَةِ ﵃ عَلَى إِجْلَائِهِمْ مِنْهَا، وَكَانَ فِيهِمْ تُجَارٌ وَصُنَّاعٌ يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ، فَضَرَبَ عُمَرُ ﵁ لِمَنْ قَدِمَ مِنْهُمْ تَاجِرًا أَجَلًا مُقَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
وَلِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ (١) قَالَ: (لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلِ، لأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ) (٢) ، وَلَئِنْ كَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَجِّهًا إِلَى جَزِيرَةِ العَرَبِ، فَالْمُرَادُ بِهِ حِجَاؤُهَا.
وَلِأَنَّ عُمَرَ ﵁ أَقَرَّهُمْ فِيمَا عَدَاهُ مِنَ اليَمَنِ وَنَجْرَانَ.
و [حَدُّ] (٣) جَزِيرَةِ العَرَبِ يُخْتَلَفُ فِيهِ، فَهُوَ فِي قَوْلِ الأَصْمَعِي (٤) : مِنْ أَقْصَى