* وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: (قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: وَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلادَ؟) (١) أَيْ: أَوْقَدُوهَا بِنَارِ الشَّرِّ.
وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الله: (مَنْ يُشْرِفْ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ) (٢) ، أَيْ: مَنْ تَطَلَّعَ لَهَا بِشَخْصِهِ طَلَعَتْهُ بِشَرِّهَا، يُقَالُ: اسْتَشْرَفْتَ الشَّيْءَ: إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ، فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٣) : [من الطَّوِيل]
تَطَالَلْتُ فَاسْتَشْرَفْتُهُ فَرَأَيْتُهُ … فَقُلْتُ لَهُ: آأَنْتَ زَيْدُ الأَرَانِبِ
* وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ﵁: (وَفِيهِ دَخَنٌ) (٤) .
(الدَّخَنُ) : الدُّخَانُ، يُرِيدُ أَنَّ الخَيْرَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الشَّرِّ لَا يَكُونُ مَحْضًا خَالِصًا.
وَقَوْلُهُ: (هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا) ، أَيْ: مِنْ أَنْفُسِنَا وَمِنْ قَوْمِنَا، أَرَادَ بِهِ العَرَبَ، فَإِنَّ السُّمْرَةَ غَالِبَةٌ عَلَيْهِمْ، وَاللَّوْنُ إِنَّمَا يَظْهَرُ فِي الجِلْدِ (٥) .