وَنَضْيُ السَّهْمِ هُوَ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُنْصَلَ، وَيُسَمَّى بِذَلِكَ بَعْدَ عَمَلِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ (١) : [مِنَ الطَّوِيل]
فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبانِهِ … فَحَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ لَمْ يُثَمْثِمِ
وَقَالَ (٢) : [مِنَ الطَّوِيل]
فَظَلَّ لِثِيرَانِ الصَّرِيمِ غَمَاغِمٌ … إِذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ الْمُعَقَّبِ
أَيْ: الْمَشْدُودِ بِالعَقِبِ، وَيُرْوَى: (الْمُعَلَّبِ) أَيْ: الْمَشْدُودِ بِالعِلْبَاءِ.
وَقَوْلُهُ: (وَيَتَمَارَى فِي الفَوْقِ) أَيْ: يَقُولُ قَوْمٌ فِيهِ أَثَرٌ مِنَ دَمِ الرَّمِيَّةِ، وَيَقُولُ قَوْمٌ: لَا أَثَرَ فِيهِ مِنْهُ.
وَقَوْلُهُ: (قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ) ، (الفَرْثُ) : مَا يَجْتَمِعُ فِي الكَرْشِ مِمَّا تَأْكُلُهُ ذَوَاتُ الكَرْشِ، أَيْ: إِنَّ السَّهْمَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَمَا أَصَابَهَا مِنْ أَلَمِهِ مَا أَضْعَفَ مَسْكَهَا لَهُ، قَدْ سَبَقَ السَّهْمُ ذَلِكَ بِخُرُوجِهِ.
وَالفُوقُ: مَدْخَلُ الوَتَرِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٣) : [من الوَافِر]