وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ) (١) .
(الصَّنَادِيدُ) : العُظَمَاءُ.
وَ (الطَّوِيُّ) : البِئْرُ الطَّوِيَّةُ بِالحِجَارَةِ، وَالجَمْعُ: أَطْوَاءٌ.
* * *
وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: (أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ، فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا وَعَنْ مَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُ أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا) (٢) ، مَعْنَاهُ: لَمَّا طَهُرَتْ مِنْ دَمِهَا، وَارْتَفَعَتْ مِنْ نِفَاسِهَا.
وَقَوْلُهُ: (وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ) ، يُقَالُ: امْرَأَة نَاكِحٌ أَيْ: ذَاتُ زَوْجٍ، كَمَا يُقَالُ: حَائِضٌ وَطَالِقٌ.
وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْكَحَ حِينَ تَضَعُ حَمْلَهَا وَإِنْ لَمْ تَطْهُرْ مِنْ نِفَاسِهَا، وَدَمُ النِّفَاسِ لَا يَمْنَعُ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ كَمَا لَا يَمْنَعُ الحَيْضُ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيثِ المِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو: (رَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ الْكُفَّارِ) (٣) .