وَقَوْلُهُ: (حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا) (١) ، يُقَالُ: رَجُلٌ عَرُوسٌ، وَامْرَأَةٌ عَرُوسٌ، قَدِ اسْتَوَى فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَأَعْرَسَ: أَيْ: اتَّخَذَ عَرُوسًا، وَأَعْرَسَ فُلَانٌ بِأَهْلِهِ، إِذَا بَنَى بِهَا وَغَشِيَهَا.
وَالعَرِيسُ: مَأْوَى الأَسَدِ، وَالتَّعْرِيسُ: نُزُولُ القَوْمِ فِي السَّفَرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَقَعُونَ فِيهِ وَقْعَةً، ثُمَّ يَرْتَحِلُونَ، وَالعِرْسُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ.
وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ: (وَطَّأَ لَهَا خَلْفَهُ) (٢) ، يَعْنِي عَلَى البَعِيرِ، يُقَالُ: وَطَّأَ لَهُ فِرَاشَهُ، وَوَطُؤَ فِرَاشَهُ فَهُوَ وَطِيءٌ، أَيْ: وَطَّأَ لَهَا مَوْضِعَ الرُّكُوبِ، أَيْ: سَهَّلَهُ، وَالتَّوْطِئَةُ: التَّذْلِيلُ وَالتَّمْهِيدُ، يُقَالُ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ: لَا تُحَرِّكُ رَاكِبَهَا، وَفَرَسٌ وَطِيءٌ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِم.
وَفِي الحَدِيثِ: (أَقْرَبُكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّؤُونَ أَكْنَافًا) (٣) ، يَعْنِي الَّذِي يَكُونُ نَاحِيَتُهُ سَهْلَةً وَطِيئَةً، يَتَمَكَّنُ فِيهَا صَاحِبُهَا لَا يَنْبُو بِهِ مَوْضِعُهُ وَلَا يُؤْذِيهِ.
وَالأَكْنَافُ: الجَوَانِبُ، يُقَالُ: هُوَ فِي كَنَفِ فُلَانٍ، أَيْ: فِي نَاحِيَتِهِ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن أَبي أَوْفَى: (فَأَصَابُوا حُمُرًا فَاطَّبَخُوهَا) (٤) ، أَيْ: