وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ: (وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَفِينَةِ يَأْتُونَنِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونَنِي) (١) .
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢) : جَاؤُوا أَرْسَالًا: يَتَّبِعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، الوَاحِدَةُ: رَسَلٌ، بِفَتْحِ السِّينِ.
وَأَمَّا الرَّسْلُ بِإِسْكَانِ السِّينِ: فَالسَّيْرُ السَّهْلُ، يُقَالُ: نَاقَةٌ رَسْلَةٌ أَيْ: لَيِّنَةٌ، وَشَعَرٌ رَسُلٌ أَيْ مُسْتَرْسَلٌ، وَالرَّسَلُ بِفَتْحِ السِّينِ أَيْضًا: مَا أُرْسِلَ مِنَ الغَنَمِ إِلَى الرَّعْيِ، وَيَقُولُونَ: امْشِ عَلَى رِسْلِكَ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ: عَلَى هَيْنَتِكَ.
وَفِي الحَدِيثِ: قَالَ عُمَرُ: (الحَبَشِيَّةَ هَذِهِ؟ البَحْرِيَّةَ هَذِهِ؟) (٣) ، فِيهِ مَعْنَى الاِسْتِفْهَامِ، أَيْ: أَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الحَبَشَةِ؟ أَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ البَحْرِ؟
و (البُعَدَاءُ) : جَمْعُ البَعِيدِ.
وَ (البَغَضَاءُ) : جَمْعُ البَغِيض.
(وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ) ، أَيْ: كُنَّا غُرَبَاءَ بِأَرْضِ الغُرْبَةِ، يَنَالُنَا الْأَذَى، وَيَنَالُنَا الخَوْفُ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا أَزِيغُ) ، أَيْ: وَلَا أَعْدِلُ عَنِ الصِّدْقِ.
* * *