الحَارِثِ بن هِشَامٍ، وَخَرَجَ الحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مَعَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الوَلِيدِ بن الْمُغِيرَةِ، وَخَرَجَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِبَرْزَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بن عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّةِ، وَخَرَجَ عَمْرُو بن العَاصِ بِرِيطَةَ بِنْتِ منبهِ بن الحَجَّاجِ، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بِسُلَافَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ - وَهِيَ أُمُّ بَنِي طَلْحَةَ - قُتِلُوا يَوْمَئِذٍ وَأَبُوهُمْ.
قَالُوا: فَأَقْبَلُوا حَتَّى نَزَلُوا بِعينين بِبَطْنِ السَّبْخَةِ مِنْ قَنَاةٍ عَلَى شَفِيرِ الوَادِي، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ بَقَرًا، فَأَوَّلْتُهَا خَيْرًا، وَرَأَيْتُ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثَلْمًا، وَرَأَيْتُ أَنِّي أَدْخَلْتُ يَدِي فِي دِرْع حَصِينَةٍ، فَأَوَّلَتُهَا الْمَدِينَةَ) (١) ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالمَدِينَةِ وَتَدَعُوهُمْ حَيْثُ نزلوا.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ أَكْرَمَهُ اللهُ بِالشَّهَادَةِ يَوْمَ أُحُدٍ: اخْرُجْ بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا، لَا يَرَوْنَ أَنَّا جَبُنَّا عَنْهُمْ، وَضَعُفْنَا.
فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ، حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ، فَلَبِسَ لأمَتَهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، حِينَ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَنَزَلَتْ قُرَيْشٌ بِأُحُدٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَأَقَامُوا بِهَا ذَلِكَ اليَوْمَ، وَيَوْمَ