لَمْ أَبْرَحْ حَتَّى مَاتَ (١) .
قَالَ ابن إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ (٢) : كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ بَلَاءِ وَتَمْحِيصٍ وَمُصِيبَةٍ، اخْتَبَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَحَنَ (٣) بِهِ الْمُنَافِقِينَ.
قَالَ ابن عَبَّاسٍ ﵁ [قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ] (٤) لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأَحدٍ، جَعَلَ اللهُ تَعَالَى أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافٍ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الجَنَّةِ وَتَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ العَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَشْرَبهِمْ وَمَأْكَلِهِمْ، وَحُسْنَ مَقِيلِهِمْ قَالُوا: يَا لَيْتَ إِخْوَانَنَا يَعْلَمُونَ مَا صَنَعَ اللهُ بِنَا لَئَلَّا يَزْهَدُوا في الجِهَادِ وَلَا يَنْكِلُوا عِنْدَ الحَرْب، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: فَأَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ (٥) الآيَاتِ.