قَالُوا: وَكَانَ بَنُو بَكْرٍ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ فِي عَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا تَظَاهَرَتْ قُرَيْشٌ عَلَى جُزَاعَةَ، وَأَصَابُوا، وَنَقَضُوا مَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ العَهْدِ وَالمِيثَاقِ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ خُزَاعَةَ خَرَجَ عَمْرُو بنُ سَالِمٍ الخُزَاعِيُّ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَي النَّاسِ، فَقَالَ: [مِنَ الرَّجَز]
اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا … حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدا
فَنَحْنُ كُنَّا وَالِدًا وَوَلَدَا
وَفِي رِوَايَةٍ (١) : [مِنَ الرَّجز]
فَنَحْنُ كُنَّا وَلَدًا وَنَحْنُ كُنَّا وَالِدًا … ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزَعْ يَدًا
فَانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصْرًا أَعْتَدَا … وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدًا
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا … فِي فَيْلَقٍ كَالبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدًا
إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا … أَبْيَضُ مِثْلَ البَدْرِ يَنْمُو صَعَدًا
إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا … وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدا
وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا … وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدًا
وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا … هُمْ بَيَّتُونَا بِالوَتِيرِ هُجَّدَا
فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا … ... … ... … ...