................. … وَلَنْ يُرْجِعَ الْمَوْتَى خَنِينُ الْمَآتِمِ
* * *
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (١) .
(القُصْبُ) : الأَمْعَاءُ.
وَ (السَّوَائِبُ) : مَا سَيَّبُوهُ مِنَ النَّعَمِ لِآلِهَتِهِمْ، فَحَمَوْا ظُهُورَهَا، وَتَرَكُوهَا تَرْعَى لَا تُمْنَعُ مِنْ كَلأٍ وَلَا مَاءٍ.
* وَقَوْلُهُ: (يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا) (٢) . الحَطْمُ: الكَسْرُ، وَمَعْنَاهُ: يَضْرِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
* وَفِي حَدِيثِ ابن عَبَّاسٍ ﵁: (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي) (٣) .
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٤) : هُوَ تَصْغِيرُ الأَصْحَابِ، وَفِيهِ تَقْلِيلُ عَدَدِهِمْ، كَمَا يُقَالُ: أُبَيَّاتٌ مِنَ الشِّعْرِ، لِتَصْغِيرِ الأَبْيَاتِ، وَأُثَيَّابٌ: لِتَصْغِيرِ الأَثْوَابِ.
قَالَ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِقَوْمٍ مِنْ جُفَاةِ الأَعْرَابِ مِمَّنْ لَا بَصِيرَةَ لَهُمْ [بِالدِّينِ، وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُمْ بِأَحْكَامِهِ] (٥) ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ قَدْحًا فِي الصَّحَابَةِ الْمَشْهُورِينِ رِضْوَانُ