فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 2842

وَقَدْ أَعَاذَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ السُّنَّةِ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّكْيِيفِ، وَمَنَّ عَلَيْهِمْ بِالتَّعْرِيفِ وَالتَّفْهِيمِ، حَتَّى سَلَكُوا سَبِيلَ التَّوْحِيدِ وَالتَّنْزِيهِ، وَتَرَكُوا القَوْلَ بِالتَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ، وَاتَّبَعُوا قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ الَّتِي نَزَلَ بِذِكْرِهَا القُرْآنُ، وَوَرَدَتْ بِهَا الْأَخْبَارُ الصِّحَاحُ مِنَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ وَالعَيْنِ، وَالوَجْهٍ، وَالعِلْمِ، وَالقُوَّةِ، وَالعِزَّةِ، وَالعَظَمَةِ، وَالإِرَادَةِ، وَالمَشِيئَةِ، وَالقَوْلِ، وَالكَلَامِ، وَالرَّضَى، وَالسُّخْطِ، وَالحُبِّ وَالبُغْضِ وَالفَرَحِ، وَالضَّحِكِ، مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهٍ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ [بِصِفَاتِ] (٢) الْمَرْبُوبِينَ الْمَخْلُوقِينَ، بَلْ يَنْتَهُونَ فِيهَا إِلَى مَا قَالَ اللهُ ﷿ ، وَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ، وَلَا إِضَافَةٍ إِلَيْهِ، وَلَا تَكْييفٍ لَهُ، وَلَا تَشْبِيهٍ، وَلَا تَحْرِيفٍ وَلَا تَبْدِيلٍ وَلَا تَغْييرٍ، وَلَا إِزَالَةٍ لِلفْظِ الخَبَرِ عَمَّا تَعْرِفُهُ العَرَبُ، وَتَضَعُهُ عَلَيْهِ بِتَأْوِيلٍ مُسْتَنْكَرٍ، وَيُجْرُونَهُ عَلَى الظَّاهِرِ، وَيَكِلُونَ عِلْمَهُ إِلَى اللهِ، وَيُقِرُّونَ بِأَنَّ تَأْوِيلَهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنِ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٣) .

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّابُونِي (٤) ، أَخْبَرَنَا وَالِدِي إِسْمَاعِيلُ ..................................

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت