* أَحَدُهَا: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تَعْدِلُوا فِي نِكَاحِ الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا حَلَّ لَكُمْ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ (١) .
* وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ كَانُوا يَخَافُونَ أَلَّا يَعْدِلُوا فِي أَمْوَالِ اليَتَامَى، وَلَا يَخَافُونَ أَنْ يَعْدِلُوا فِي النِّسَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ (٢) .
* وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَقَّوْنَ أَمْوَالَ اليَتَامَى، وَلَا يَتَوَقَّوْنَ الزِّنَا، فَقَالَ: كَمَا خِفْتُمْ أَمْوَالَ اليَتَامَى فَخَافُوا الزِّنَا، وَانْكِحُوا مَا حَلَّ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ (٣) .
* وَالرَّابِعُ: أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ تُكْثِرُ التَّزْوِيجَ بِغَيْرِ عَدَدٍ مَحْصُورٍ، فَإِذَا كَثُرَ عَلَى الوَاحِدِ مِنْهُمْ مُؤَنُ زَوْجَاتِهِ، وَقَلَّ مَا بِيَدِهِ، مَدَّ يَدَهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ أَمْوَالِ الأَيْتَامِ، [فَقَرَّرَ] (٤) اللهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الْآيَةِ عَدَدَ الْمَنْكُوحَاتِ حَتَّى لَا يَتَجَاوَزَهُ، فَيَحْتَاجُ إِلَى التَّعَدِّي فِي أَمْوَالِ الأَيْتَامِ، وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ (٥) .