القَيْرَوَانِيُّ المَالِكِيُّ (ت: ٤٧٩ هـ) ، وَقَدْ نَصَرَ هَذَا القَوْلَ بِأَدِلَّةٍ كَافِيَةٍ شَافِيَةٍ كَمَا تَرَاهُ فِي مَوْطِنِهِ.
وَأَبْطَلَ نِسْبَةَ الكِتَابِ إِلَى قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ أَيْضًا الدُّكْتُورُ يُوسُفُ بْنُ خَلَفٍ العِيسَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ: "عِلْمُ إِعْرَابِ القُرْآنِ، تَأْصِيلٌ وَبَيَانٌ" (١) .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمٍ صِحَّةِ نِسْبَةِ هَذَا الكِتَابِ إِلَى الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ أُمُورٌ مِنْهَا:
* أَسَانِيدُهُ الَّتِي ذَكَرَهَا مُؤَلِّفُهُ فِيهِ، فَقَدْ أَسْنَدَ فِي (ص: ٧٤) عَنِ الإِمَامِ مَكِّيِّ بن أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيِّ (ت: ٤٣٧ هـ) ﵀ ، أَيْ: قَبْلَ وِلَادَةِ التَّيْمِيِّ بِحَوَالَيْ عِشْرِينَ سَنَةً! فَكَيْفَ يَكُونُ شَيْخًا لَهُ؟! وَأَسْنَدَ فِي (ص: ٧٥) عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الحُوفِيِّ (ت: ٤٣٠ هـ) ﵀ ، أَيْ: قَبْلَ وِلَادَةِ التَّيْمِيِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً!!
* إِنَّ فِي إِسْنَادِ الْمُؤْلِّفِ: عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَالِبٍ، وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا الإِسْنَادُ فِي الكِتَابِ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ.
وَغَالِبٌ هَذَا لَيْسَ جَدًّا لِلْإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ قَطْعًا، فَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عِنْدَ تَرْجَمَتِهِ.
* وَزِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ؛ فَمُؤَلِّفُ كِتَابِ إِعْرَابِ القُرْآنِ يُؤَوِّلُ الصِّفَاتِ الوَارِدَةَ