(لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا) (١) ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ شُرُوطِ الضَّرَرِ.
فَأَمَّا إِذَا اشْتَرَطَتْ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ دَارِهَا، وَأَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا إِلَّا نَهَارًا دُونَ اللَّيْلِ، أَوْ لَيْلًا دُونَ النَّهَارِ، أَوْ لَا يَتَسَرَّى، فَقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢) : الشَّرْطُ فِي مِثْل هَذَا بَاطِلٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ باطِلٌ) (٣) ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ ﷿ لِلرِّجَالِ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ أَنْ يَكُنَّ حَيْثُ يَكُونُ أَزْوَاجُهُنَّ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِنَّ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَأَبَاحَ نِكَاحَ الْأَرْبَعِ مِنَ الحَرَائِرِ، وَالتّسَرِّي مِنَ الإِمَاءِ بِلَا عَدَدٍ.
قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّم حَلَالًا) (٤) ، يُرِيدُ أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ تَشَارَطَاهُ فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تُحَرِّمْهُ الشَّرِيعَةُ فَعَلَى الزَّوْجِ الوَفَاءُ بِهِ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ: (لَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ، أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ، قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي