لَا يَلْتَاطُ بِصَفَرِي، أَيْ: لَا يَلْصَقُ بِقَلْبِي.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بن الحُسَيْنِ فِي الْمُسْتَلَاطِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ (١) ، يُرِيدُ الْمُلْصَقُ بِالرَّجُلِ فِي النَّسَبِ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ) (٢) يُرِيدُ بِذَلِكَ صِيَامَ التَّطَوُّعِ.
وَقِيلَ: إِنْ كَانَ قَضَاءً لِلْفَائِتِ مِنَ الفَرْضِ فَإِنَّهَا تَسْتَأْذِنُهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ مَا بَيْنَ شَوَّالٍ إِلَى شَعْبَانَ، وَإِذَا اجْتَمَعَ ذَلِكَ مَعَ سَائِرِ الحُقُوقِ الَّتِي تَدْخُلُهَا المُهْلَةُ كَالحَجِّ وَنَحْوِهِ قُدِّمَ عَلَيْهَا.
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: (كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ) (٣) .
وَقَوْلُهُ: (وَمَا أَنْفَقَتْ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ) ، ظَاهِرٌ مَعْنَاهُ أَنَّهَا إِذَا أَنْفَقَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَوْقَ مَا يَجِبُ لَهَا مِنَ القُوتِ وَالكِسْوَةِ بِالْمَعْرُوفِ غَرَمَتْ شَطْرَهُ، يَعْنِي قَدْرَ الزِّيَادَةِ عَلَى الوَاجِبِ لَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْأَةِ نَفَقَةُ مُعَاوَضَةٍ، فَهِيَ