وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ بِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ، وَلِأَنَّهَا تَتَمَيَّزُ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ عَنْ جَمِيعِ أَمْوَالِهِ، فَيَأْمَنُ اخْتِلَاطَهَا بِهَا.
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ عَدَدِهَا، هَذَا مِنْ حَيْثُ تَنْبِيهُ النَّصِّ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ عَدَدِهَا أَحْوَطُ، لِأَنَّ الظُّرُوفَ قَدْ تَشْتَبِهُ.
وَالشَّرْطُ الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ وَزْنِهَا، لِيَصِيرَ بِهِ مَعْلُومًا، يُمْكِنُ الحُكْمُ بِهِ إِنْ وَجَبَ غُرْمُهَا.
وَالشَّرْطُ الخَامِسُ: أَنْ يَكْتُبَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ كِتَابًا، وَأَنَّهُ الْتَقَطَهَا مِنْ مَوْضِعِ كَذَا، فِي وَقْتِ كَذَا.
وَالشَّرْطُ السَّادِسُ: أَنْ يُشْهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِهَا [شَاهِدَيْنِ] (١) خَوْفًا مِنْ حُدُوثِ طَمَعِهِ فِيهَا، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ، فَلَمْ يَعْلَمْ وَرَثْتُهُ بِهَا أَوْ غُرَمَاؤُهُ.
وَالشَّرْطُ السَّابِعُ: أَنْ يُعَرِّفَهَا، لِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ.
فَإِذَا كَمَّلَ هَذِهِ الشُّرُوطَ، فَقَدْ قَامَ بِحُقُوقِهَا.
وَالوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ شَرْطَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَثَالِثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ:
فَأَحَدُ الشَّرْطَيْنِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِمَا: تَمْيِيزُهُ لَهَا عَنْ أَموَالِهِ [بِأَيِّ] (٢) وَجْهٍ كَانَ.
وَالثَّانِي: التَّعْرِيفُ الَّذِي بِهِ يَصِلُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَالِكِ.