وَقَالَ: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ (١) ، فَلَمَّا أَوْجَبَ نَفَقَتَهَا بَعْدَ الفِرَاقِ إذَا كَانَتْ حَامِلًا كَانَ وُجُوبُهَا قَبْلَ الفِرَاقِ أَوْلَى.
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَعِي دِينَارٌ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ، قَالَ: مَعِي آخَرُ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ، قَالَ: مَعِي آخَرُ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ، قَالَ: مَعِي آخَرُ، قَالَ: أَنْفِقهُ عَلَى خَادِمِكَ، قَالَ: مَعِي آخَرُ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ) (٢) .
* * *
* وَرَوَى البُخَارِيُّ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأَ بِمَنْ تَعُول، تَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ الابْنُ أَطْعِمْنِي إِلَى مَنْ تَدَعُنِي) (٣) .
رُوِيَ الحَدِيثُ مُسْنَدًا مَرْفُوعًا (٤) ، وَأَشَارَ البُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ بَعْضَهُ مِنْ كَلَامِ