قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: أَرْهَنْتُ: أَسْلَفْتُ. وَقَوْلُهُ: (وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ) : (اللَّأْمَةُ) مَهْمُوزَةٌ: الدِّرْعُ، وَجَمْعُهَا لُؤَمٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَاسْتَلْأْمَ الرَّجُلُ إِذَا لَبِسَ لأُمَتَهُ، قَالَ (١) : [من مَجْزُوءِ الكَامِل]
وَاسْتَلْأَمُوا وَتَلَبَّبُوا * إِنَّ التَّلَبُّبَ لِلْمُغِيرُ
* وَقَوْلُهُ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ) (٢) .
(النُّهْبَى) : اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنَ النَّهَبِ، كَالعُمْرَى مِنَ العُمُرِ، قِيلَ مَعْنَاهُ (٣) : الجَمَاعَةُ يَغْزُونَ، فَإِذَا غَنِمُوا انْتَهَبُوا، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا وَقَعَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْثَرَ بِهِ وَلَمْ يَرُدَّهُ فِي المَغْنَمِ، أَيْ: لِيَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنَ القَسْمِ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٤) : النَّهَبُ: الغَنِيمَةُ، يَنْتَهِبُهَا مَنْ شَاءَ، وَالنُّهْبَى: اسْمُ مَا انْتُهِبَ.
وَنَاهَبَ الفَرَسُ الفَرَسَ إِذَا تَبَارَيَا فِي الحُضْرِ، وَأَصْلُ النَّهَبِ التَّنَاوُلُ.
وَقِيلَ (٥) : هُوَ فِي الطَّعَامِ يُقَدَّمُ لَهُمْ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ بِالمَعْرُوفِ، وَلَا يَنْتَهِبَ، وَلِذَلِكَ كَرِهَ جَمَاعَةٌ النِّثَارَ فِي عُقُودِ الإِمْلَاكِ وَنَحْوِهِ.