* وَحَدِيثُ عباية بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ جَدِّهِ: (فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ) (١) أَيْ: شَرَدَ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: نَدَّ البَعِيرُ نُدُودًا: ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ.
وَقَوْلُهُ: (فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهُمٍ) ، يُقَالُ: أَهْوَى الرَّجُلُ بِيَدِهِ إِلَى الشَّيْءِ لِيَأْخُذَهُ، وَهَوَى نَحْوَهُ: إِذَا مَالَ إِلَيْهِ، وَأَهْوَى فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ (٢) ، أَيْ: أَلَقَاهَا فِي هُوَّةٍ مِنَ الأَرْضِ.
وَقِيلَ (٣) : أَهْوَى بِهَا جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى جَنَاحِهِ، فَرَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَلْقَاهَا.
وَقَوْلُهُ: (إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ) ، يُقَالُ: قَدْ تَأَبَّدَ الرَّجُلُ إِذَا انْقَطَعَ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ، وَأَوَابِدُ الوَحْشِ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لانْقِطَاعِهَا عَنِ النَّاسِ، قَالَ الأَعْشَى (٤) : [من الطَّوِيل]
وَلَا تَقْرَبَنَّ جَارَةً إِنَّ سِرَّهَا … ...............
وَقَبْلَهُ:
وَإِيَّاكَ وَالْمَيْتَاتِ لَا تَقْرَبَنَّهَا * عَلَيْكَ حَرَامٌ فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبَّدَا
وَلَا تَأْخُذَنُ سَهْمًا حَدِيدًا فَتَفْصِدًا … ...................
* ذَكَرَ مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ الله ﷺ مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَأَخْذِ حَدِيدَةٍ يُفْصَدُ