وَقَالَ شَمِرُ بنُ حَمدَوَيْهِ (١) : اشْتِقَاقُ الجُلُبَّانِ مِنَ الجَلَبَةِ، وَهِيَ الجِلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ عَلَى القَتَبِ، وَالجِلْدَةُ الَّتِي تَغْشَى التَّمِيمَةَ لِأَنَّهَا كَالغِشَاءِ لِلْقِرَابِ، يُقَالُ: أَجْلَبَ قَتَبَهُ: إِذَا غَشَّاهُ الجَلَبَةَ، وَالقَوْلُ مَا قَالَ شَمِرٌ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢) : جَلَبُ الرَّحْلِ: عِيدَانُهُ، وَالجَلَبَةُ: القِشْرَةُ تَعْلُو الجُرْحَ إِذَا بَرَأَ، وَالجَلَبَةُ: جِلْدَةٌ تُجْعَلُ عَلَى القَتَبِ.
وَقَوْلُهُ: (فَجَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ يَحْجُلُ فِي قُيُودِهِ) ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣) : حَجَلَ البَعِيرُ العَقِيرُ: إِذَا مَشَى عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ، وَقِيلَ: حَجَلَ فِي مِشْيَتِهِ: إِذَا قَارَبَ خَطْوَهُ كَمَشْيِ الْمُقَيَّدِ، قَالَ (٤) : [مِن الوَافِر]
تَلأْلُوْ مُزْنَةٍ بَرَقَتْ لِأُخْرَى … إِذَا حَجَلُوا بِأَسْيَافٍ رَدَيْنَا
أَيْ: إِذَا كَانَ مَشْيُهُمْ إِلَيْنَا مَشْيَ الْمُقَيَّدِ، كَانَ مَشْيُنَا إِلَيْهِمْ كَغَدْوِ الفَرَسِ، وَفِي الحَدِيثِ قَالَ لِزَيْدٍ: (أَنْتَ مَوْلَانَا، فَحَجَلَ) (٥) .