الإِيمَانِ الْمُتَقَدِّمِ، أَيْ: لَمْ يَرْتَدُّوا، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجْمَعُوا بَيْنَهُمَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؛ أَيْ: لَمْ يُنَافِقُوا، وَهَذَا أَوْجَهُ، وَلِهَذَا عَقَّبَهُ بِبَابِ عَلَامَاتِ الْمُنَافِقِ، وَهَذَا مِنْ بَدِيعِ تَرْتِيبِهِ " (١) .
أَمَّا فِي أَصْلِهِ الْمُسَمَّى: فَتْحُ البَارِي، فَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا:
- قَالَ فِي (١/ ٩) : " وَقَدِ اعْتَرَضَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيُّ عَلَى هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، فَقَالَ: لَوْ قَالَ: كَيْفَ كَانَ الوَحْيِ لَكَانَ أَحْسَنَ، لِأَنَّهُ تَعَرَّضَ فِيهِ لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ الوَحْيِ، لَا لِبَيَانِ كَيْفِيَّةِ بَدْءِ الوَحْيِ فَقَطْ " (٢) .
وَهَذَا النَّقْلُ يُبَيِّنُ الدِّقَّةَ الَّتِي امْتَازَ بِهَا الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ إِذْ مَيَّزَ النَّقْلَ هُنَا، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيُّ، وَهُوَ فِي القِطْعَةِ الَّتِي شَرَحَهَا مِنْ أَوَّلِ الكِتَابِ.
- وَقَالَ فِي (١/ ١٧) : " وَقَالَ التَّيْمِيُّ فِي شَرْحِهِ: قَوْلُهُ: دُنْيَا هُوَ تَأْنِيثُ الأَدْنَى، لَيْسَ بِمَصْرُوفٍ لاجْتِمَاعِ الوَصْفِيَّةِ وَلُزُومِ حَرْفِ التَّأْنِيثِ " (٣) .
- وَقَالَ فِي (١/ ٦٤) : " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُ: خَصَّ القَتْلَ بِالأَوْلَادِ، لأَنَّهُ قَتْلٌ وَقَطِيعَةُ رَحِمٍ" (٤) .
- وَقَالَ فِي (١/ ٨٨) : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّيْمِيُّ فِي شَرْحِهِ: خَلْطُ