وَقَوْلُهُ: (يَا أَبَا هِرٍّ) ، مُنَادَى مُضَافٌ، وَالهِرَّةُ مَعْرُوفَةٌ، وَتَصْغِيرُهَا: هُرَيرَةٌ، وَالهِر: الذَّكَرُ.
وَإِنَّمَا كَنَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَبِي هِرٍّ، لأَنَّهُ وَجَدَ هِرَّةً فِي الطَّرِيقِ، فَأَخَذَهَا، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: (أَنْتَ أَبُو هِرٍّ) (١) .
وَقَوْلُهُ: (سَدِّدُوا وَقَارِبُوا) (٢) ، يُقَالُ: سَدَّدَ الرَّجُلُ، أَيْ: صَارَ ذَا سَدَادٍ، وَقَارَبَ: يُقَالُ: قَارَبَ الإِبلَ: أَيْ: جَمَعَهَا حَتَّى لَا تَتَبَدَّدَ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: القُرْبُ ضِدُّ البُعْدِ.
مُقَارَبَةُ الأَمْرِ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣) : قَارَبَ فُلَانٌ فُلانًا: إِذَا كَلَّمَهُ بِكَلَامِ حَسَنٍ، وَالمُقَارَبَةُ: القَصْدُ فِي الأُمُورِ الَّذِي لَا غُلُوَّ فِيهَا، وَلَا تَقْصِيرَ.
وَقِيلَ: (قَارِبُوا) أَيْ: لَا تَغْلُوا، وَ (سَدِّدُوا) أَيْ: اقْصِدُوا السَّدَادَ، أَيْ: الصَّوَابَ.
وَتَقَارَبَ الزَّمَانُ إِذَا اعْتَدَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
وَقَوْلُهُ: (القَصْدَ القَصْدَ) ، يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَيَحْتَمِلُ: الْزَمُوا الطَّرِيقَ القَصْدَ، أَيْ: الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ.