فهرس الكتاب

الصفحة 2775 من 2842

وَقَالَ مَالِكٌ (١) : لَغْوُ اليَمِينِ هُوَ اليَمِينُ الغَمُوسُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمَاضِي كَاذِبًا، فَلَا يُؤَاخَذُ بِالكَفَّارَةِ وَإِنْ كَانَ آثِمًا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢) : لَغْوُ اليَمِينِ: أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَاضٍ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَيَكُونُ كَاذِبًا، فَلَا يُؤَاخَذُ بِمَأْثَمٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣) : لَغْوُ اليَمِينِ: مَا سَبَقَ بِهِ اللِّسَانُ مِنْ [غَيْرِ] (٤) قَصْدٍ وَلَا عَقْدٍ، كَقَوْلِهِ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، فَلَا يُؤَاخَذُ بِمَأْثَمٍ وَلَا كَفَّارَةٍ.

وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٥) ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا لَمْ يَعْقِدُ بِعَزْمِهِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٦) : إِذَا قَالَ لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ غَيْرَ قَاصِدٍ لِعَقْدِ يَمِينِ فَلَا مَأْثَمَ عَلَيْهِ وَلَا حِنْثَ، وَلَوْ نَزَّهَ لِسَانَهُ مِنْهَا كَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يَجْعَلَ اسْمَ اللَّهِ عُرْضَةً لِيَمِينِهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ (٧) .

فَإِنْ كَانَتِ اليَمِينُ بِغَيْرِ اللهِ مِنْ طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ سَبَقَ بِهَا لِسَانُهُ لَغُوًا مِنْ غَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت