وَأَمَّا صِفَاتُهُ: فَمَا كَانَ صِفَاتِ الذَّاتِ؛ كَقَوْلِهِ: وَقُدْرَةِ اللهِ، وَعَظَمَةِ اللهِ، وَعِزَّةِ اللهِ، وَجَلَالِ اللهِ، فَهَذِهِ الصِّفَاتُ تَجْرِي مَجْرَى الْمَوْصُوفِ فِي انْعِقَادِ اليَمِينِ بِهَا وَفِي وُجُوبِ الكَفَّارَةِ فِيهَا.
فَأَمَّا إِذَا حَلَفَ بِعِلْمِ اللهِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) : لَمْ يَكُنْ يَمِينًا، فَأَجْرَاهَا مُجْرَى مَعْلُومِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الفَرْقَ بَيْنَ العِلْمِ وَالْمَعْلُومِ: أَنَّ الْمَعْلُومَ مُنْفَصِلٌ عَنْ ذَاتِهِ، وَالعِلْمَ مُتَّصِلٌ بِهَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: وَأَمَانَةُ اللهِ؛ فَهِيَ عِنْدَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ كَصِفَاتِ أَفْعَالِهِ (٢) ، وَأَجْرَاهَا أَبُو حَنِيفَةَ مُجْرَى صِفَاتِ ذَاتِهِ (٣) .
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٤) : أَمَانَةُ اللهِ: فُرُوضُهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا عِبَادَهُ، قَالَ اللهُ