فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 2842

فِيهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا، لأَنَّهَا لَا تَجِبُ إِلَّا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ عَقْدُ اليَمِينِ.

وَأَمَّا عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ، فَالكَفَّارَةُ فِيهَا وَاجِبَةٌ بِعَقْدِ اليَمِينِ وَالحِنْثِ، فَتَعَلَّقَ وُجُوبُهَا [بِسَبَبَيْنِ: عَقْدٍ وحِنْثِ] (١) ، وَلَهُ فِي التَّكْفِيرِ عَنْهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا أَنْ يُكَفِّرَ قَبْلَ اليَمِينِ وَالحِنْثِ فَلَا يُجْزِئُهُ، سَوَاءٌ كَفَّرَ بِمَالٍ أَوْ صِيَامٍ، لِعَدَمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ.

وَالحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُكَفِّرَ بَعْدَ اليَمِينِ وَالحِنْثِ، فَيُجْزِئُهُ، سَوَاءٌ كَفَّرَ بِمَالٍ أَوْ صَوْمٍ، وَقَدْ [أَخْرَجَهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا، فَصَارَ كَ] (٢) إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ بَعْدَ مَلْكِ النِّصَابِ وَالحَوْلِ.

وَالحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُكَفَّرَ بَعْدَ اليَمِينِ، وَقَبْلَ الحِنْثِ، فَيَكُونَ كَتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ بَعْدَ مَلْكِ النِّصَابِ وَقَبْلَ الحَوْلِ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِي (٣) : وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ تَعْجِيلِ الكَفَّارَةِ قَبْلَ الحِنْثِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن سَمُرَةَ.

قَالُوا: وَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الكَفَّارَةُ عِتْقًا أَوْ طَعَامًا، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَجِدْهُمَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصُومَ قَبْلَ الحِنْثِ، لأَنَّ الصَّوْمَ بَدَلٌ عَنْ وَاجِبٍ، وَلَا وُجُوبَ لِلْأَصْلِ مَا لَمْ يَحْنَثْ، فَلَا مَعْنَى لِلْبَدَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت