* وَحَدِيثُ (فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ) (١) ، وَذَلِكَ حِينَ اقْتَسَمُوا دُورَ الأَنْصَارِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَخَرَجَ سَهْمُ عُثْمَانَ بن مَظْعُونٍ لَنَا، يَعْنِي: فَأَسْكَنَّاهُ دَارَنَا.
وَيْقَالُ: طَارَ لِفُلَانٍ كَذَا، أَيْ: صَارَ لَهُ كَذَا، وَقُدِّرَ لَهُ كَذَا، وَفِي الحَدِيثِ (فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي) (٢) ، أَيْ: قَسَمْتُهَا بَيْنَهُنَّ.
* وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا المُؤْمِنِ) (٣) ، قِيلَ: مَعْنَاهُ: إِذَا دَنَا قِيَامُ السَّاعَةِ.
وَقَوْلُهُ: (رُؤْيَا الْمُؤْمِن جُزْءٌ مِنْ سِتَّةِ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) ، قَالَ الخَطَّابِيُّ (٤) : هَذَا كَقَوْلِهِ: (الهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) ، وَتَفْصِيلُ هَذَا العَدَدِ مُتَعَذِّرٌ، لَا يُمْكِنُ الوُقُوفُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّ هَاتَيْنِ الخَصْلَتَيْنِ مِنْ هَدْيِ الأَنْبِيَاءِ وَشَمَائِلِهِمْ، وَمِنْ جُمْلَةِ شِيَمِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ، فَكَذَلِكَ الأَمْرُ فِي الرُّؤْيَا أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ أَنَّ مَعْنَى الحَدِيثِ: تَحْقِيقُ أَمْرِ الرُّؤْيَا، وَأَنَّهَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ العِلْمِ الَّذِي كَانَ يَأْتِي الأَنْبِيَاءَ، وَالأنبياء الَّتِي كَانَ يَنْزِلُ بِهَا الوَحْيُ عَلَيْهِمْ.