فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 2842

المبْحَثُ الأَوَّلُ مَنْهَجُ المُصَنِّفَيْنَ رحمهما الله فِي الكِتَابِ

إِنَّ النَّاظِرَ فِي كُتُبِ الأَئِمَّةِ المُتَقَدِّمِينَ، يَجِدُ أَنَّهُمْ سَلَكُوا فِي تَوَالِيفِهِمْ ثَلَاثَةَ مَنَاهِجَ:

* فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ: يَذْكُرُ فِي دِيبَاجَةِ مُؤَلّفِهِ مَنْهَجَهُ الَّذِي يَسِيرُ عَلَيْهِ فِيهِ بِاسْتِيعَابٍ، كَمَا فَعَلَ الإِمَامُ مُسْلِمُ بْنُ الحَجَّاجِ ﵀ فِي مُقَدِّمَةِ صَحِيحِهِ.

* وَطَائِفَةٌ ثَانِيَةٌ: تَذْكُرُ مَنْهَجًا وَسَطًا بِلَا إِسْهَابٍ فِي شَرْحِ مَا يَلْتَزِمُهُ الوَاحِدُ مِنْهُمْ فِي تَأْلِيفِهِ، كَصَنِيعِ الإِمَامِ أَبِي عِيسَى التَّرْمِذِيِّ ﵀ فِي جَامِعِهِ.

* وَثَالِثَةٌ: تَدْخُلُ فِي صُلْبِ الْمَوْضُوعِ مُبَاشَرَةً دُونَ تَعَرُّضٍ لِمُقَدِّمَةٍ تَشْرَحُ فِيهَا طَريقَتَها فِي التَّأْلِيفِ، وَتَتْرُكُ ذَلِكَ لِفِطْنَةِ القَارِئِ وَحَصَافَتِهِ، لِيُدْرِكَ مَنْهَجَ صَاحِبِهِ فِيهِ، كَفِعْلِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ فِي صَحِيحِهِ.

وَالحَدِيثُ عَنْ مَنْهَجِ المُؤَلِّفِ ﵀ فِي هَذَا الشَّرْحِ يَقْتَضِي أَنْ أَتَنَاوَلَهُ فِي مَطْلَبَيْنِ مُفْرَدَيْنِ، عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ أَصْلَ هَذَا الشَّرْحِ إِنَّمَا هُوَ لابْنِ التَّيْمِيِّ مُحَمَّدٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ - وَالَّذِي قَدَّمَ لِكِتَابِهِ بِمُقَدِّمَةٍ مُوجَزَةٍ أَشَارَ فِيهَا إِلَى أَهَمِّ المَعَالِمِ الَّتِي رَسَمَهَا لِلسَّيْرِ عَلَيْهَا فِي شَرْحِهِ لِأَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ ﵀ ، فَأَجْعَلُ الحَدِيثَ عَنْهُ فِي المَطْلَبِ الأَوَّلِ، ثُمَّ أَتَناوَلُ فِي المَطْلَبِ الثَّانِي مَنْهَجَ وَالِدِهِ قِوَامِ السُّنَّةِ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت