فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2842

فَاخْتَرْتُ أَنْ أَشْرَحَ كِتَابَ البُخَارِيِّ ﵀ " (١) .

وَعَلَّلَ لِسَبَبِ اخْتِيَارِهِ لِهَذَا الدِّيوَانِ العَظِيمِ مِنْ دَوَاوِينِ الإِسْلَامِ، ذَلِكَ " أَنَّ كِتَابَ البُخَارِيِّ ﵀ مِنْ أَهَمِّ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ الاِعْتِنَاءُ بِهِ، لِأَنَّهُ جَمَعَ فِيهِ مِنْ فُنُونِ العِلْمِ، وَأَوْرَدَ فِيهِ أَنْوَاعَهُ، غَيْرَ مُقْتَصِرٍ فِيهِ عَنْ فَنٍّ دُونَ فَنٍّ " (٢) .

وَنَوَّهَ ﵀ بِمَكَانَةِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ البُخَارِيِّ ﵀ ، وَأَشَادَ بِعَظِيمٍ مَنْزِلَتِهِ، وَذَكَرَ بَعْض ثَنَاء أَئِمَّةِ العِلْمِ وَالهُدَى عَلَى الْإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ .

فَبَعْدَ أَنْ أَشَارَ إِلَى سَبْقِ الإِمَامِ الخَطَّابِيِّ ﵀ فِي كِتَابِهِ " أَعْلَامُ الحَدِيثِ "، وَأَثْنَى عَلَى شَرْحِهِ، وَامْتَدَحَ عَمَلَهُ، وَحَمِدَ طَرِيقَتَهُ عَلَى إِعْوَازٍ فِيهِ، قَالَ ﵀: " وَإِنْ كَانَ الخَطَّابِيُّ ﵀ عَقَدَ كِتَابَ "الأَعْلَامِ" لِشَرْحِ هَذَا الكِتَابِ، وَوَفَّاهُ حَظَّهُ، وَلَمْ يَبْخَسْهُ نَصِيبَهُ وَحَقَّهُ، إِلَّا أَنَّهُ ﵀ رَامَ الإِيجَازَ فِي بَعْضِهَا، وَتَرَكَ الدُّخُولَ فِي شَرْحِ كَثِيرٍ مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى بَيَانٍ وَبَسْطِ، لَاسِيَمَا بِالإِضَافَةِ إِلَى طَلَبَةِ الحَدِيثِ الَّذِينَ كَدُّهُمُ البَلِيغُ اليَوْمَ فِي كَتْبِ الحَدِيثِ، دُونَ الإِحَاطَةِ بِعَمَلِهَا وَجَمْعِهَا، تُوَقُّدًا لِدَاعِيهِ عَلَى حِفْظِهَا، وَطَوَّلَ فِي بَعْضِهَا " (٣) .

ثُمَّ انْتَقَلَ ﵀ إِلَى بَيَانِ مَقْصَدِهِ وَغَرَضِهِ مِنْ تَأْلِيفِهِ هَذَا، فَقَالَ ﵀: " وَإِذَا رَأَيْتَ كِتَابَنَا وَتَأَمَّلْتَهُ وَلَحَظْتَهُ بِعَيْنِ الرِّضَى، وَجَدْتَهُ مُشْتَمِلًا عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الفَوَائِدِ لَمْ يَتَعرَّضْ لَهَا ﵀ ، عَلَى أَنِّي لَا إِخَالُكَ تُنْصِفُنِي فِيمَا أَصَبْتُ فِيهِ، أَوْ فِيمَا أَخْطَأْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت