فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 2842

مِنْ أَسَامِي رُوَاةِ الصَّحَابَةِ، فَأَذْكُرُ فِي هَذَا الكِتَابِ مَا فِيهِ مِنَ الأَسَامِي وَأَشْرَحُهُ، وَأُفْرِدُ لِمَا بَقِيَ مِنْهَا كِتَابًا، وَإِنِّي إِذَا تَعَرَّضْتُ فِي الحَدِيثِ لِكُنْيَةِ صَحَابِي ذَكَرْتُ اسْمَهُ، مُبْتَغِيًا بِهِ وَجْهَ اللهِ ﷿ ، وَدُعَاءً مِنَ الخَلْقِ" (١) .

ثُمَّ خَتَمَ مُقَدِّمَتَهُ هَذِهِ بِالاعْتِدَارِ لِلْإِمَامِ البُخَارِيِّ ﵀ فِي عَدَمِ اسْتِيعَابِ جَمَيعِ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَبَيَّنَ أَنَّ مُرَادَهُ مِنْ ذَلِكَ: جَمْعُ جُمَلٍ مِنْ صَحِيحِ الحَدِيثِ، لَا اسْتِقْصَاؤُهَا جَمِيعًا، لأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ إِيرَادَ كُلِّ حَدِيثٍ صَحِيحٍ عِنْدَهُ لأَوْرَثَ التَّنْفِيرَ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ التَّخْفِيفَ (٢) .

وَمِنْ خِلَالِ هَذَا الكَلَامِ، تَتَبَيَّنُ الخُطُوطُ العَرِيضَةُ لِلْمَنْهَجِ الَّذِي اتَّبَعَهُ ﵀ فِي شَرْحِهِ هَذَا، وَالَّتِي يُمْكِنُ أَنْ أُجْمِلَهَا فِيمَا يَلِي:

١ - أَنَّ تَأْلِيفَهُ ﵀ كَانَ اسْتِجَابَةً لِسُؤَالِ سَائِلٍ أَبْهَمَ اسْمَهُ، وَلَمْ تَحْفَظْ لَنَا كُتُبُ التَّرَاجِمِ اسْمَهُ.

٢ - يَذْكُرُ ابْنُ التَّيْمِيِّ ﵀ لَفْظَ الحَدِيثِ الَّذِي يَوَدُّ شَرْحَهُ كَامِلًا فِي مُنَاسَبَاتٍ قَلِيلَةٍ (٣) ، وَغَالِبًا مَا يَكْتَفِي بِذِكْرِ طَرَفِهِ الدَّالِّ عَلَى بَقِيَّتِهِ فَقَطْ.

٣ - لَا يَعْرِضُ ابْنُ التَّيْمِيِّ ﵀ لإِسْنَادِ الحَدِيثِ، فَرِجَالُ البُخَارِيِّ جَازُوا القَنْطَرَةَ، وَإِنَّمَا يَذْكُرُ اسْمَ الصَّحَابِيِّ فَقَط، وَيُبَيِّنُ مَعْنَى هَذَا الاسْمِ وَمَأْخَذَهُ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ، فَمِنْ ذَلِكَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت